الدليل المرجعي الشامل لمنصة بلوجر: استراتيجيات الهندسة العكسية للتدوين الرقمي

تحليل تقني واستراتيجي شامل لمنصة بلوجر (Blogger) يغطي البنية التحتية، السيو التقني (Technical SEO)، سيكولوجية المحتوى البشري لتجاوز كشف الذكاء الاصطناعي.

الدليل المرجعي الشامل لمنصة بلوجر: استراتيجيات الهندسة العكسية للتدوين الرقمي

في المشهد الرقمي المتسارع، حيث تتنافس أنظمة إدارة المحتوى (CMS) على الهيمنة، تبرز منصة بلوجر (Blogger) كحالة دراسية فريدة في الاستدامة والكفاءة التقنية. منذ استحواذ شركة جوجل على شركة “Pyra Labs” المطورة للمنصة في عام 2003، تحولت بلوجر من مجرد أداة للتدوين الشخصي إلى ركيزة أساسية في البنية التحتية للويب، مستفيدة من القوة الهائلة لسحابة جوجل (Google Cloud Platform). إن فهم الجدوى الاقتصادية والتقنية لبلوجر يتطلب تجاوز النظرة السطحية لها كمنصة “مجانية”، والنظر إليها كبيئة عمل سحابية مُدارة بالكامل (Fully Managed Cloud Environment) توفر للمستخدمين أمانًا سيبرانيًا على مستوى المؤسسات واستقرارًا في الأداء لا يتأثر بزيادة عدد الزيارات، وهو ما يمثل تحديًا مكلفًا في المنصات ذاتية الاستضافة.

تشير التحليلات المعمقة إلى أن بلوجر توفر ميزة تنافسية حاسمة للمبتدئين والمحترفين على حد سواء، تتمثل في “صفر تكلفة صيانة” (Zero Maintenance Cost). فبينما ينفق أصحاب المواقع القائمة على ووردبريس مئات الدولارات سنويًا لتأمين خوادمهم، وتحديث إضافاتهم (Plugins)، ومواجهة هجمات الحرمان من الخدمة (DDoS)، يقف مستخدم بلوجر محميًا خلف جدران جوجل النارية، متفرغًا بالكامل لصناعة المحتوى.1 ومع ذلك، فإن هذه الحماية تأتي بتكلفة “المرونة المحدودة”، حيث تفرض جوجل قيودًا على الوصول إلى ملفات الجذر (Root Access) وقواعد البيانات، مما يجعل التخصيص المتقدم يتطلب مهارات برمجية عالية في التعامل مع لغات XML و HTML و CSS لتطويع القوالب وتجاوز القيود الافتراضية.

إن التوجه الحديث في عام 2025 نحو “الويب البسيط” والسرعة القصوى في التحميل (Core Web Vitals) يعيد الاعتبار لبلوجر، حيث أن بساطة الكود المصدري للمنصة وغياب الاستعلامات المعقدة لقواعد البيانات (SQL Queries) يمنحها أفضلية طبيعية في سرعة العرض، وهو عامل ترتيب أساسي في خوارزميات البحث الحديثة. لذا، فإن هذا التقرير لن يتناول بلوجر كأداة هواية، بل كمنصة نشر احترافية تتطلب هندسة دقيقة للمحتوى والأكواد لتحقيق أقصى استفادة من إمكانياتها الكامنة.

جدول المحتويات

التحليل المقارن الجذري: بلوجر مقابل ووردبريس من منظور الهندسة البرمجية

عند الشروع في بناء أصل رقمي، يواجه المطورون وصناع المحتوى المعضلة الكلاسيكية: الاختيار بين بلوجر وووردبريس. هذه المقارنة لا يجب أن تعتمد على التفضيلات الشخصية، بل على تحليل دقيق للمتطلبات التقنية، الميزانية التشغيلية، وقابلية التوسع (Scalability) على المدى الطويل.

1. البنية التحتية ونموذج الملكية

ووردبريس (بنسخته المستضافة ذاتيًا WordPress.org) هو نظام مفتوح المصدر يمنح المستخدم “السيادة الكاملة” على البيانات. أنت تملك الملفات، قاعدة البيانات، والخادم، مما يعني حرية مطلقة في التعديل، ولكنه يضع عبء “الأمن الرقمي” و”إدارة الخوادم” على كاهلك. أي ثغرة في إضافة غير محدثة قد تؤدي لاختراق الموقع بالكامل.

في المقابل، تعمل بلوجر بنظام “البرمجيات كخدمة” (SaaS) جزئيًا، حيث تحتفظ جوجل بالبنية التحتية. المستخدم يملك “المحتوى” (من خلال إمكانية التصدير)، لكنه لا يملك “الأرض” التي بني عليها الموقع. هذا النموذج يضمن حماية قصوى وشهادات SSL مجانية تلقائية، ولكنه يحمل خطرًا نظريًا يتمثل في “الإغلاق” إذا انتهكت شروط الخدمة الصارمة لجوجل.

2. المرونة التقنية وقابلية التخصيص

من الناحية البرمجية، يعتمد ووردبريس على لغة PHP وقواعد بيانات MySQL، مما يسمح بإنشاء وظائف معقدة (متاجر إلكترونية، منتديات، عضويات). أما بلوجر، فيعتمد على لغة XML الخاصة بجوجل (Blogger XML Syntax) لتكوين القوالب، مع HTML/CSS للتصميم. هذا يجعل بلوجر محدودًا وظيفيًا فيما يخص التطبيقات الديناميكية المعقدة، لكنه يجعله “حصنًا منيعًا” ضد الأخطاء البرمجية الشائعة التي تسبب بطء المواقع.

التخصيص في بلوجر يتطلب تدخلاً يدويًا في الكود، بينما يوفر ووردبريس آلاف الإضافات الجاهزة (Plugins) التي قد تكون سلاحًا ذو حدين؛ فهي تسهل العمل لكنها تثقل كاهل الخادم وتبطئ الموقع إذا أسيء استخدامها.

3. الجدول المقارن للخصائص التقنية والتشغيلية

معيار المقارنة بلوجر (Blogger) ووردبريس (WordPress) الأثر الاستراتيجي على السيو والنمو
التكلفة التشغيلية (OpEx) منعدمة (0$). الاستضافة والنطاق الفرعي مجانيان. متغيرة (5$ – 100$/شهر). تشمل الاستضافة، القوالب، الإضافات، والصيانة. بلوجر يتيح هامش ربح أعلى في البداية بسبب انعدام التكاليف الثابتة.
الأمن السيبراني مستوى مؤسسي (Google Enterprise Security). لا حاجة لإضافات حماية. يعتمد على المستخدم. يتطلب جدران حماية (WAF) وتحديثات مستمرة. بلوجر يزيل قلق الاختراق، مما يسمح بالتركيز على جودة المحتوى.
السرعة والأداء (Performance) سرعة استجابة الخادم (TTFB) ممتازة عالميًا بفضل مراكز بيانات جوجل. تعتمد كليًا على جودة مزود الاستضافة وشبكة توصيل المحتوى (CDN). بلوجر يضمن تجربة مستخدم مستقرة دون تكاليف CDN إضافية.
تحسين محركات البحث (SEO) جيد جدًا للمحتوى النصي. تحكم كامل في HTML و Meta Tags، لكن محدود في الـ Schema المعقدة. ممتاز ومرن. إضافات مثل RankMath توفر تحكمًا دقيقًا في كل جانب تقني. ووردبريس يتفوق في الهياكل المعقدة، بلوجر يكفي تمامًا للمدونات الإخبارية والتعليمية.
قابلية نقل البيانات (Data Portability) ممكنة (Google Takeout)، لكن تحويل الروابط (Permalinks) لووردبريس لاحقًا قد يكون معقدًا. كاملة وسهلة. يمكن نقل الموقع لأي خادم في العالم. يجب التخطيط جيدًا؛ الانتقال من بلوجر لووردبريس لاحقًا يتطلب خبرة للحفاظ على ترتيب البحث.

البنية التحتية: التأسيس الرقمي وإدارة النطاقات (DNS Engineering)

إن عملية إنشاء المدونة على بلوجر تتجاوز مجرد النقر على زر “إنشاء”. إنها عملية تأسيس هوية رقمية يجب أن تتم وفق معايير دقيقة لضمان القبول المستقبلي في شبكات الإعلان وتصدر نتائج البحث.

1. استراتيجية اختيار النطاق (Domain Name Strategy)

بينما تمنح جوجل نطاقًا مجانيًا (blogspot.com)، يُعد الاعتماد عليه استراتيجية قصيرة الأمد. تشير البيانات إلى أن النطاقات المدفوعة (.com, .net, .org) تتمتع بموثوقية أعلى لدى المستخدمين ومحركات البحث. في عام 2025، لم يعد “النطاق المطابق تمامًا” (Exact Match Domain – EMD) عاملاً حاسمًا في الترتيب، بل الأولوية لـ “النطاق القابل للعلامة التجارية” (Brandable Domain). يجب أن يكون الاسم قصيرًا، سهل التذكر، ويعكس هوية المشروع.

2. البروتوكولات التقنية لربط النطاق

عملية ربط النطاق بمدونة بلوجر تتطلب تعديل سجلات DNS (نظام أسماء النطاقات) بدقة:

  1. سجلات CNAME: يجب إنشاء سجلين؛ الأول يربط www بـ ghs.google.com، والثاني هو “سجل التحقق” الخاص بجوجل لإثبات الملكية.
  2. سجلات A-Records: لضمان عمل “النطاق العاري” (Naked Domain – مثل example.com بدون www)، يجب إضافة 4 سجلات A تشير إلى عناوين IP الخاصة بجوجل (216.239.32.21, 216.239.34.21, etc.). هذا يضمن أن الزائر الذي يكتب العنوان بدون www سيتم توجيهه بشكل صحيح.
  3. تفعيل HTTPS: بعد الربط، توفر بلوجر شهادة SSL مجانية. يجب تفعيل خيار “إعادة توجيه HTTPS” في لوحة التحكم لضمان تشفير جميع الاتصالات، وهو عامل ترتيب (Ranking Factor) مؤكد لدى جوجل.

3. الشبكات التدوينية (Blog Networks)

ميزة خفية في بلوجر تتيح إنشاء حتى 100 مدونة تحت حساب Gmail واحد. يمكن استغلال هذه الميزة لبناء “شبكة تدوينية” مترابطة، حيث تختص كل مدونة بمجال فرعي دقيق (Micro-Niche)، مما يعزز “السلطة الموضوعية” (Topical Authority) للشبكة ككل، بدلاً من تشتيت الجهود في مدونة عامة واحدة.

هندسة القوالب وتجربة المستخدم (UX Design Architecture)

القالب في بلوجر ليس واجهة جمالية فحسب، بل هو المحرك البرمجي الذي يحدد كيفية تفاعل عناكب البحث والمستخدمين مع المحتوى. القوالب الافتراضية غالبًا ما تفتقر إلى تحسينات السيو الحديثة، مما يجعل الاستعانة بقوالب مطورة (Custom Templates) ضرورة ملحة.

1. التشريح الداخلي لقالب بلوجر (XML Layout)

يتكون قالب بلوجر من كود XML ضخم يحتوي على أقسام b:section و b:widget. المحترفون يدركون أن “نظافة الكود” (Code Cleanliness) تؤثر مباشرًا على سرعة المعالجة. القوالب المليئة بالسكريبتات المشفرة أو ملفات CSS الخارجية غير الضرورية تزيد من زمن “أول بايت” (TTFB) وتؤثر سلبًا على مؤشرات الويب الأساسية (Core Web Vitals).

2. مقارنة تقنية: سيو بلس (SeoPlus) مقابل سكويز (Squeeze)

في السوق العربي، يسيطر هذان القالبان، ولكل منهما فلسفة تصميمية:

  • سيو بلس (SeoPlus): يتبنى فلسفة “الحد الأدنى” (Minimalism). الكود نظيف جدًا، ويركز على سرعة التحميل القصوى وتجربة القراءة. يوفر في نسخته المدفوعة ميزات مثل “صفحة تحويل الروابط” المدمجة (لزيادة بقاء الزائر) ونظام إعلانات متقدم يتيح وضع الإعلانات في أماكن استراتيجية داخل المقال (بعد الفقرة الأولى، في المنتصف، وفي النهاية) لزيادة نسبة النقر (CTR).
  • سكويز (Squeeze): يميل نحو تصميم “المجلة” (Magazine Layout) الغني بصريًا. يتميز بلوحة تحكم (Layout) قوية جدًا تتيح تخصيص الواجهة بالسحب والإفلات دون لمس الكود. يُعتبر الخيار الأفضل للمواقع الإخبارية أو التقنية التي تنشر محتوى كثيفًا وتحتاج لتصنيفات متعددة في الصفحة الرئيسية (سلايدر، شريط أخباري، قوائم مميزة).

نصيحة التنظيف: قبل تثبيت أي قالب، يجب استخدام “قالب التنظيف” (Cleaner Template). هذا الإجراء يزيل كافة بقايا الأدوات (Widgets) القديمة المتراكمة في كود XML، مما يمنع حدوث تضارب في المتغيرات (Variable Conflicts) ويضمن عمل القالب الجديد بكفاءة 100%.

استراتيجيات المحتوى المتقدمة: الكتابة البشرية في مواجهة خوارزميات الذكاء الاصطناعي

مع صعود نماذج اللغة الكبيرة (LLMs)، واجهت جوجل تحديًا في جودة نتائج البحث، مما دفعها لتحديث خوارزمياتها للتركيز على مبدأ E-E-A-T (الخبرة، التجربة، المصداقية، الموثوقية). النجاح في بلوجر الآن يعتمد على إثبات “البشرية” في المحتوى.

1. منهجية الكتابة المقاومة لكشف الذكاء الاصطناعي

لتجاوز أدوات الكشف وتجنب عقوبات جوجل للمحتوى الآلي “منخفض الجودة”، يجب تبني استراتيجيات لغوية محددة:

  1. التنوع الهيكلي (Perplexity & Burstiness): النصوص المولدة آليًا تميل لأن تكون ذات وتيرة ثابتة ومملة. الكتابة البشرية تتميز بالتذبذب؛ جمل طويلة معقدة تليها جمل قصيرة حادة. يجب تنويع طول الفقرات واستخدام علامات الترقيم بشكل إبداعي.
  2. الابتعاد عن المفردات المكشوفة: كلمات مثل “في الختام”، “من الجدير بالذكر”، “الغوص في”، “delve”، “tapestry”، “landscape” أصبحت علامات حمراء (Red Flags) تشير لاستخدام ChatGPT. يجب استبدالها بتعبيرات طبيعية وعفوية تعكس لغة المحادثة المهنية.
  3. إدراج التجربة الشخصية (The ‘First Person’ Advantage): الذكاء الاصطناعي لا يمتلك ذكريات. استخدام عبارات مثل “من خلال تجربتي”، “لقد لاحظت عند استخدامي للأداة”، “حدث معي خطأ غريب”، يضيف طبقة من المصداقية (Trust) يستحيل محاكاتها بدقة.
  4. استهداف نية البحث بدقة (Search Intent):
    • المحتوى المعلوماتي: إجابات مباشرة وسريعة (لتصدر مقتطفات Google Snippets).
    • المحتوى التجاري: مقارنات وجداول أسعار دقيقة.
    • يجب استخدام الكلمات المفتاحية طويلة الذيل (Long-Tail Keywords) التي تعكس أسئلة محددة، مثل “حل مشكلة تعليق القالب في بلوجر 2025” بدلاً من “قوالب بلوجر”.

2. تنسيق المحتوى لتعزيز القراءة (Readability)

العين البشرية تمسح المحتوى (Scanning) قبل قراءته. استخدم:

  • العناوين الفرعية (H2, H3): لتقسيم النص إلى كتل منطقية.
  • القوائم النقطية والرقمية: لتبسيط المعلومات المعقدة.
  • الخط العريض (Bold): لتمييز الأفكار الرئيسية، ولكن بحذر لتجنب التشتيت.
  • الوسائط الغنية: صور حصرية (تم تعديلها أو التقاطها، وليست مجرد صور مخزنة Stock Photos)، وانفوجرافيك بسيط.

السيو التقني المتقدم (Advanced On-Page SEO): شيفرة النجاح

بلوجر قد تبدو بسيطة، لكنها تحتوي على طبقات عميقة من السيو التقني التي يمكن تفعيلها عبر التعديل المباشر في كود HTML للقالب.

1. هندسة الميتا تاج (Meta Tags Architecture)

لا تعتمد فقط على الإعدادات الافتراضية. يجب تضمين أكواد ميتا دقيقة في قسم <head> لتحسين الفهم الدلالي للموقع:

  • Meta Description الديناميكي: استخدام أكواد شرطية b:if لضمان ظهور وصف مختلف للصفحة الرئيسية، وصفحات الأقسام، وصفحات المقالات، لتجنب تحذير “Duplicate Meta Descriptions” في Search Console.
  • Open Graph (OG) Tags: ضرورية لمنصات التواصل الاجتماعي. تحدد الصورة والعنوان والوصف الذي يظهر عند مشاركة الرابط على فيسبوك أو واتساب. بدونها، تختار المنصات صورة عشوائية قد لا تكون ذات صلة.25
  • Canonical Tag: الكود <link rel='canonical' href='...'/> هو صمام الأمان ضد المحتوى المكرر. بلوجر تنشئ روابط متعددة لنفس الصفحة (مثل ?m=1 للجوال). هذا الوسم يخبر جوجل بالنسخة “الأصلية” التي يجب أرشفتها، مما يحافظ على قوة الصفحة (Page Authority).

2. تحسين العناوين (Header Hierarchy)

مشكلة شائعة في قوالب بلوجر هي أن عنوان المدونة يكون H1 في جميع الصفحات. الصحيح تقنيًا هو أن يكون عنوان المدونة H1 في الصفحة الرئيسية فقط، بينما يتحول عنوان المقال إلى H1 داخل صفحات التدوينات. هذا التغيير البسيط في الكود يرفع تقييم السيو بشكل ملحوظ لأن جوجل تعطي وزنًا أكبر للنص الموجود داخل وسم H1.

3. نص الصور (Image Alt Text)

محركات البحث “عمياء” بصريًا ولكنها تقرأ النصوص. يجب تعبئة خاصية alt لكل صورة بوصف دقيق يتضمن الكلمة المفتاحية، وخاصية title لتظهر عند تمرير الماوس. هذا يزيد فرص ظهور الصور في بحث “Google Images” والذي يمثل مصدر زيارات هام.

ملفات التحكم في الزحف: Robots.txt و Sitemaps

هذه المنطقة هي “غرفة التحكم” التي تحدد كيف تتفاعل عناكب جوجل مع موقعك. الخطأ هنا قد يعني الاختفاء التام من نتائج البحث.

1. ملف Robots.txt: استراتيجية “عدم التدخل”

في عام 2025، النصيحة الذهبية لمستخدمي بلوجر هي: لا تقم بتفعيل ملف Robots.txt مخصص إلا إذا كنت خبيرًا وتعرف بالضبط ما تفعله.

تقوم بلوجر تلقائيًا بتوليد ملف ديناميكي مثالي يمنع زحف العناكب إلى صفحات البحث (Disallow: /search) لتجنب فهرسة صفحات نتائج البحث الداخلية التي تعتبرها جوجل “محتوى مكررًا” أو “منخفض الجودة”. محاولة كتابة ملف يدوي ونسيان منع /search أو حظر ملفات CSS/JS عن طريق الخطأ سيؤدي لتدهور الأرشفة. اترك الخيار “Disabled” (معطل) ليعمل الملف الافتراضي الآمن.

2. خرائط الموقع (Sitemaps)

خريطة الموقع هي القائمة التي تقدمها لجوجل لفهرسة صفحاتك. في بلوجر، الخريطة تكون متاحة تلقائيًا على الرابط yourblog.com/sitemap.xml.

  • التقديم الصحيح: اذهب إلى Google Search Console > Sitemaps وأدخل sitemap.xml.
  • تجنب الخرائط المعقدة: كان المدونون سابقًا يستخدمون أكواد atom.xml?redirect=false&start-index=1... لتقديم آلاف الروابط. حاليًا، الخريطة الافتراضية sitemap.xml كافية وتتحدث تلقائيًا وتدعم تقسيم الصفحات إذا زاد العدد عن الحد المسموح.

الاقتصاد الرقمي للمدونين: خارطة الطريق لقبول Google AdSense

تحقيق الربح هو الهدف النهائي للكثيرين، ولكن معايير قبول أدسنس في 2025 أصبحت تتطلب “موقعًا متكاملاً” وليس مجرد مدونة.

1. قائمة التحقق الصارمة للقبول (The Ultimate Acceptance Checklist)

  • المحتوى ذو القيمة (High-Value Content): جوجل ترفض المواقع التي تقدم “محتوى مكررًا” أو “بدون قيمة مضافة”. يجب أن يكون لديك ما لا يقل عن 20-30 مقالاً، كل منها يتجاوز 600-1000 كلمة، مكتوبة بأسلوب فريد ومعلومات حصرية.
  • الصفحات الإدارية الإلزامية: غياب هذه الصفحات يعني الرفض الفوري:
    • سياسة الخصوصية (Privacy Policy): تشرح ملفات تعريف الارتباط وجمع البيانات.
    • اتفاقية الاستخدام (Terms of Service).
    • من نحن (About Us): لبناء الثقة وتوضيح هوية الموقع.
    • اتصل بنا (Contact Us): يجب أن تحتوي على وسيلة تواصل فعالة.
  • تصميم وتجربة المستخدم: الموقع يجب أن يكون سهل التصفح، القوائم واضحة، ولا توجد روابط معطلة (404 Errors). القوالب المعقدة التي تربك الزائر تؤدي للرفض تحت بند “صعوبة التنقل في الموقع”.
  • عمر النطاق وحركة المرور: يفضل تقديم الطلب بعد مرور 4-6 أسابيع من إطلاق الموقع وبدء الحصول على زيارات عضوية (Organic Traffic) من جوجل، لأن المواقع التي ليس بها زوار يصعب تقييم جودة تفاعل المستخدمين معها. 

2. التنبيهات الأوروبية (GDPR Compliance)

إذا كنت تستهدف زوارًا من الاتحاد الأوروبي، فإن وجود “شريط الموافقة على ملفات تعريف الارتباط” (Cookie Consent Banner) إلزامي قانونيًا. بلوجر توفر واحدًا افتراضيًا، لكن يجب التأكد من تفعيله وظهوره بوضوح لتجنب مخالفة سياسات جوجل.

الخلاصة: مستقبل التدوين وتكامل الذكاء الاصطناعي

على الرغم من التطورات الهائلة في تقنيات الويب، تظل منصة بلوجر خيارًا استراتيجيًا ذكيًا لمن يدرك كيفية استغلالها. إنها توفر بنية تحتية صلبة ومجانية تسمح بالتركيز على “أصل” المشروع الحقيقي: المحتوى. في عصر يهيمن فيه الذكاء الاصطناعي، لن يكون البقاء للأقوى تقنيًا، بل للأكثر “إنسانية” في الطرح والأكثر التزامًا بمعايير الجودة. المدون الناجح هو الذي يجمع بين فهم الكود (HTML/XML) لبناء قالب سريع، وبين الموهبة الأدبية لتقديم محتوى يتجاوز قدرة الآلة على المحاكاة.

✅ ملحق: الجدول المرجعي لأكواد الميتا تاج الاحترافية (جاهز للنسخ)

يمكن دمج هذه الأكواد داخل وسم <head> في القالب لتحقيق أفضل أداء SEO:

نوع الكود (Tag Type) الكود المقترح (مع مراعاة استبدال المتغيرات) الوظيفة والأهمية
Description <meta content=’وصف دقيق للمدونة يحتوي على الكلمات المفتاحية الرئيسية’ name=’description’/> يظهر في نتائج بحث جوجل أسفل العنوان. يجب أن يكون جذابًا لزيادة نسبة النقر (CTR).
Keywords <meta content=’كلمة1, كلمة2, عبارة مفتاحية’ name=’keywords’/> أقل أهمية لجوجل حاليًا، لكنه مفيد لمحركات بحث أخرى وللتنظيم الداخلي.
Open Graph Title <meta content=’عنوان المقال’ property=’og:title’/> يحدد العنوان الذي يظهر عند مشاركة الرابط على فيسبوك/لينكد إن.
Open Graph Image <meta content=’رابط الصورة البارزة’ property=’og:image’/> يضمن ظهور الصورة البارزة بشكل صحيح (Thumbnail) في السوشيال ميديا.
Viewport <meta content=’width=device-width, initial-scale=1′ name=’viewport’/> أساسي لضمان عرض الموقع بشكل صحيح على الهواتف المحمولة (التجاوب).
Robots <meta content=’index, follow’ name=’robots’/> يخبر عناكب البحث بأرشفة الصفحة وتتبع الروابط الموجودة بداخلها.
Canonical <link href=’رابط الصفحة الأصلي’ rel=’canonical’/> يمنع مشاكل المحتوى المكرر بتحديد النسخة الأصلية للرابط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى